الى متى ماذا ياعم ؟؟ قلت مستغربا
قال : الاتعلم لمن هذا القصر الذي نحن بجواره ؟؟
قلت : نعم قد عرفت
قال : ان صاحب هذا القصر كان من المعادين للحكومه وكان في صفوف الثوره !!
قلت مستغربا: معقول ذلك ؟
قال نعم والجميع يعلم ذلك ،، ياولدي السلطان عندما استلم الحكم عفا عن ما سلف بل واحتوى كثيرا من المعارضين لحكمه واشركهم في بناء عمان .. لقد وضعهم على المحك .. فإن كانو صادقين سيظهر صدقهم
وفعلا هناك من كان معارضا وقد اصبح الآن مواليا وقدم مايستطيع للوطن
ظللت استمع ثم انتبهت وسألت : وما علاقة ذلك بعدم فرحك بخبر العفو السامي ، فالسلطان لم يغير نهجه في العفو؟؟!!
قال : كان الاجدر احتواء هؤلاء الشباب واشراكهم في التنمية والبناء والاستفادة منهم فهم ابناء عمان ايضا ويمكن الاستفادة منهم ..ولايجب ان نسيء اليهم وعائلاتهم ونتهمهم بالخيانه او انهم مرضى وعندهم عقد نفسية ومحبين للظهور ولهم مصالح شخصية فقط .. يا ابني المحك هو العمل الوطني وليس الاقصاء ، فالاحوال لاتدوم !!وصغار اليوم هم رجال الغد !!.
قلت له غاضبا : الاتعلم ان هؤلاء شتموا وسبوا وعابوا !! هؤلاء لم يقدموا نصحا او رأيا حكيما او قولا مفيدا هؤلاء ياعم لايريدون سوى النقد والنقد فقط .. لايعجبهم شيئا ؟؟!!!!
قال لي وهو يبتسم : وماذا كان يقول الذين كانو محسوبين على الثورة سابقا ضد الحكومة وماذا كان يقول عنهم الأمنيين والاستخبارات حينها ؟؟؟ ارجع للتاريخ وستعلم .... ولكن السلطان بحكمته الرصينه عرف كيف يستفيد من تلك الطاقات ووضعها على الطريق الصحيح ..
قلت له : الم تسمع عن ما تفعل بعض الدول ببعض مواطنيها المتهمين ؟؟!! اننا في عمان لا نشهر ولا نسيء نتحفظ كثيرا على التشهير ونتجنب الاقصاء والعنف والتعذيب
قال لي : هذا صحيح وهذه هي سياسة السلطان الحكيمه والرحيمه ولكن اليس هناك تشهيرا حدث مؤخرا ببعض المتهمين ؟؟؟
قلت نعم ولكن لم تقوم الحكومه بحملات شعبيه ووطنيه واعلاميه ضدهم وانما نشر الخبر فقط للعلم والعبره وليس كما يحدث في دول اخرى ؟!
قال : اعلم يابني ان سياسة السلطان لاتتبنى السياسه الامنيه الجماعية المتفق عليها بين الدول وهذا مايحسب لعمان وقائدها انه متفرد وقائد عظيم ومستقل ، ولكن الظروف السياسيه والاتفاقيات تقتضي بعض الاحيان المجامله ! ولكني اتمنى ان تتفرد من جديد السياسة الامنية الداخليه بجمال وعقلانية ووطنية اسلوبها في التعامل مع المواطنين ‘ فنحن في عمان مختلفين لأننا اكثر حضارة واكثر ثقافه واعرق تاريخ نحن العمانيين ارقى بكثير من ان نعامل كما يعامل الآخرون ابنائهم ... وفي نهاية حديثة قال بحسرة وامل في نفس الوقت
آمل واتمنى ان ما هو قادم يرضي الله اولا ثم يطفئ ظمأ الشهداء الذين قامت عمان الحديثة على تضحياتهم
وتمتم بصوت مسموع
كم شهيدا من ثرى قبره يطل _ ليرى ما قد سقى بالدم غرسه
وعندها رأيت موكب ضخم أتي من بعيد وسيارات الشرطة تتقدمه فوقفت على ناصية الطريق وتركت الشيخ واقفا مشدوها .....
وقفت على ناصية الطريق لكي اتأمل لمن هذا الموكب المهيب وكلي امل ان يكون لصاحب الجلاله ,
لكي امتع ناظري برؤيته
وفعلا وفي لحظات اذا بالسياره الحمراء الفخمة المقله لجلالته تتوسط الموكب ..
فأعتدلت جيدا في وقفتي وركزت نظري لكي لايفوتني رؤية جلالته ..
خلال تلك اللحظات نسيت الرجل المسن الميت الحي الذي كنت احاوره ..!!
ولكني وعيت ذلك بسرعه والتفت خلفي لأبحث عنه ..
ولكني لم اجد له من اثر !!؟؟
فعدت بنظري الى الموكب فإذا بالسيارة الحمراء تقترب وتمر من امامي ....
وهاهو السلطان يلتفت الى ..هاهو يبتسم لي ويلوح لي بيده ؟؟!!
يالهذه اللحظه ..
كم تمنيت لو يقف ويأخذني معه في جوله لكي احدثه عن كل مافي نفسي ..
عن كل افكاري ..آرائي
ولكني قلت في نفسي ان سمح لك السلطان بالحديث معه .
.سوف تنسي كل شيء وستطلب منه اشياء تخصك ومطالب خاصة ومال وغيره..
وستنسى الوطن وهمومه !!؟؟
نعم فهي فرصة لن تتكرر
وفي غمرة تلك الوساوس ..
شعرت بيد ثقيلة تمسك بعضدي بقوة فالتفت ..
فإذا هو رجل عسكري بزي الحرس السلطاني يطلب مني بقوة ان اذهب معه.
.ولكن الى اين ؟؟؟
اجابني : ستعرف لاحقا!!؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق