السبت، 10 ديسمبر 2011

المرأة ليست نصف المجتمع


نسمع المقولة ان  المرأة نصف المجتمع ، واذا تمعنا مهامها الطبيعيه جيدا - المرأة - نجد انها كل المجتمع وليست نصفه فقط لأنها تلد النصف الآخر!! 
لذا على المرأة ان تعي دورها في المجتمع بصدق وواقعيه لا بتحقيق مكاسب شخصيه من الظهور الاعلامي والقفز فوق المتطلبات الحقيقيه لوجودها وتأثيرها على الاسره واسهامها في قيادة الاسرة العمانية الى البر الآمن في ظل معارك الحياة الحامية الوطيس !!

نعم ان الحياة المعيشيه في العصر الحالي ليست سهلة بل انها اشبه بالمعركة !! لذا ان قامت المرأه بدورها الاساسي والحقيقي اولا داخل اسرتها وكانت الحضن الدافيء للزوج والابناء والمنهل العذب لهم لمقاومة عطش الحياة اليومي ، وجور الاسعار، وجشع التجار ، وبلايا المعلمين والمعلمات ، وغباء المنهج التعليمي ، وموت ضمائر المتنفذين ، وتخلف الاعلام والصحافه ، وووووو الخ من مصائب الشعب العماني .. لكنا افضل حالا واسعد مآلا ،، من خروج المرأة ليس للعمل والكد وانما الى واقع هلامي لا قيمة له وهو الظهور الاعلامي والتطوعي والعمل العام في ظل تناسي دورها الاسري .. البداية هي الاسرة والاساس هو الاسرة والقادر على اسعادها وتكوينها تكوينا صحيحا مقاوما للصدأ والعفن والموت هي المرأة والمرأة فقط ان هي ابصرت مهامها الاساسيه او لا ثم بعد ذلك فلتذهب الى ما بعده ان استطاعت ونحن نشد على يدها ولا نقف ضدها بل بجانبها . ايتها الاخت الكريمه والام الرحيمه والزوجة الحليمه يكفيك فخرا ان تكوني ملاذا وسكنا ومدرسة ، وان شئت فكوني بعد ذلك المناضله.. الثائره.. الناشطه.. الوزيره.. السفيره.. ولكن  تذكري من تركتهم بالبيت فالله سيحاسبك والوطن والمجتمع ...


الاثنين، 31 أكتوبر 2011

قراءة في مضامين الخطاب السامي للسلطان


كل عام والجميع بخير .. ومبارك علينا هذه النقله التي اعتبرها تاريخيه ونوعيه في سياسة السلطنه الداخليه فكما هو معلوم لدى الجميع ان هذا الخطاب يعتبر اول خطاب علني لصاحب الجلاله منذ احداث الاعتصامات الاخيره .. وكانت تدور كثيرا من التكهنات حول رأي جلالته في فيما يحدث .. وهاهي الشمس تشرق بالحق وتصدح به شاء من شاء وابى من ابى ؟؟ توجيهات نوعيه ومختاره بعنايه ورسائل تطمين للشعب والكثير والكثير .. لذا اخترت فقرات من الخطاب التاريخي السامي رغم اهميته كاملا .. ولكن ليسهل التمعن ويتيسر الفهم ..

((جلالته يتطلع الى نقله نوعيه في العمل الوطني لمجلس عمان فهل من مستمع ؟؟)

 .. (( إن كثيرا من الانجاز الملحوظ قد تحقق على طريق هذه التجربة المباركة خلال المرحلة الماضية وإذ نعبر عن شكرنا للجهود التي بذلت في هذا الجانب . فأننا نتطلع الى نقلة نوعية للعمل الوطني الذي سيقوم به مجلس عمان في المرحلة القادمة في ضوء ما أتيح له من صلاحيات موسعة في المجالين التشريعي والرقابي ))
(( الوطن امانه يا ابناء عمان فلا تضيعوها ))

(..والإبتهال إليه تعالى في ضراعة وخشوع أن يهب هذا الجيل من أبناء عمان وبناتها وكذلك الاجيال اللاحقة القدرة على صيانة هذه المنجزات والحفاظ عليها من كل سوء والذود عنها ضد كل عدو حاقد أو خائن كائد أو متربص حاسد فهي أمانة كبرى في أعناقهم يسألون عنها أمام الله والتاريخ والوطن ..)

(( اليكم يامن اهلكتم الحرث والنسل بنفاقكم العقيم .. السلطان يريد الراي والراي الآخر ))

(..لقد كفلت قوانين الدولة وأنظمتها لكل عماني التعبير عن رأيه والمشاركة بأفكاره البناءة في تعزيز مسيرة التطور التي تشهدها البلاد في شتى الميادين ونحن نؤمن دائما بأهمية تعدد الآراء والأفكار وعدم مصادرة الفكر لان في ذلك دليلا على قوة المجتمع وعلى قدرته على الاستفادة من هذه الآراء والأفكار بما يخدم تطلعاته إلى مستقبل أفضل وحياة أسعد وأجمل . غير إن حرية التعبير لاتعني بحال من الأحوال قيام أي طرف باحتكار الرأي ومصادرة حرية الآخرين في التعبير عن أرائهم فذلك ليس من الديمقراطية ولا الشرع في شيء . ومواكبة العصر لاتعني فرض أي أفكار على الآخرين .

(( الى المتعصبين والمتشددين .. انتبهوا انتم غير مرحب بكم في عمان ))

(..لقد فطرنا في هذا البلد ولله المنة والحمد على السماحة وحسن المعاملة ونبذ الأحقاد ودرء الفتن والتمسك بالأعراف والقيم القائمة على الإخاء والتعاون والمحبة بين الجميع .

وأننا نؤكد على ضرورة ان تغرس هذه السجايا الحميدة والقيم الرفيعة في نفوس النشء منذ نعومة إظفارهم في البيت والمدرسة والمسجد والنادي وغيرها من محاضن التربية والتثقيف لتكون لهم سياجا يحميهم من التردي في مهاوي الأفكار الدخيلة التي تدعو إلى العنف والتشدد والكراهية والتعصب والاستبداد بالرأي وعدم قبول الأخر وغيرها من الأفكار والآراء المتطرفة التي تؤدي إلى تمزيق المجتمع واستنزاف قواه الحيوية وإيراده موارد الهلاك والدمار والعياذ بالله ..)

(( الاعلام والتوعيه ..الدور المفقود ؟؟ ))

(.. فان التشدد والتطرف والغلو على النقيض من ذلك والمجتمعات التي تتبنى فكرا يتصف بهذه الصفات إنما تحمل في داخلها معاول هدمها ولو بعد حين . ونحن إذ نؤكد رفض مجتمعنا العماني لأية دعاوى لاتتفق وطبيعته المتسامحة المعتدلة .. ننبه كل المختصين إلى إن التوعية مهمة للغاية من اجل فهم الأمور على حقيقتها وعدم ترك المجال لأي تكهنات لاتقوم على أسس سليمة . فسياسة السلطنة قائمة على تحقيق التوازن في الحياة اتباعا لقوله تعالي   وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولاتنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولاتبغ الفساد في الأرض ) صدق الله العظيم ..)

(( اللي على راسه بطحه يحسحس عليها !! الكل سواسيه امام القانون ))

(..إن العمل الحكومي ــ كما هو معلوم ــ تكليف ومسؤولية فيجب أداؤه بعيدا عن المصالح الشخصية وتنفيذه بأمانة تامة خدمة للمجتمع . كما يجب سد كل الثغرات أمام أي طريق يمكن إن يتسرب منها فساد . واننا نؤكد من هذا المقام على عدم السماح بأي شكل من أشكاله ونكلف حكومتنا باتخاذ كافة التدابير التي تحول دون حدوثه وعلى الجهات الرقابية ان تقوم بواجبها في هذا الشأن بعزيمة لا تلين تحت مظلة القانون وبعيدا عن مجرد الظن والشبهات . فالعدالة لابد إن تأخذ مجراها وان تكون هي هدفنا ومبتغانا ونحن بعون الله ماضون في تطوير المؤسسات القضائية والرقابية بما يحقق تطلعاتنا لترسيخ دولة المؤسسات . فدعمنا للقضاء واستقلاليته واجب التزمنا به واحترام قراراته بلا محاباة أمر مفروغ منه فالكل سواسية إمام القانون .)

(( الجنود المجهولين.. عنوان التضحيه والفداء))

(..وفي ختام كلمتنا نتوجه بالتحية والتقدير إلى العاملين المخلصين من أبناء وبنات عمان في كل موقع من مواقع المسؤولية والى كل من يسهم في إعلاء شأن عمان ورفعة مكانتها ومنزلتها وحماية مكتسباتها والحفاظ على منجزاتها وأمنها واستقرارها خاصة قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية التي هي عنوان التضحية والفداء والتي نؤكد لها استمرار رعايتنا ودعمنا وعنايتنا بتطوير قدراتها وإمكاناتها ..)

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

لنتذكر من نحن !!!! --بطاقة هويه -- لمحمود درويش









سجِّل
أنا عربي
ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ
وأطفالي ثمانيةٌ
وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!
فهلْ تغضبْ؟

سجِّلْ
أنا عربي
وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ
وأطفالي ثمانيةٌ
أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
والأثوابَ والدفترْ
من الصخرِ
ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ
ولا أصغرْ
أمامَ بلاطِ أعتابكْ
فهل تغضب؟

سجل
أنا عربي
أنا إسمٌ بلا لقبِ
صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
يعيشُ بفورةِ الغضبِ
جذوري
قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ
وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
وقبلَ السّروِ والزيتونِ
.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ
أبي.. من أسرةِ المحراثِ
لا من سادةٍ نجبِ
وجدّي كانَ فلاحاً
بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!
يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
وبيتي كوخُ ناطورٍ
منَ الأعوادِ والقصبِ
فهل ترضيكَ منزلتي؟
أنا إسمٌ بلا لقبِ

سجلْ
أنا عربي
ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
ولونُ العينِ.. بنيٌّ
وميزاتي:
على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه
وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
تخمشُ من يلامسَها
وعنواني:
أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
شوارعُها بلا أسماء
وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
فهل تغضبْ؟

سجِّل!
أنا عربي
سلبتَ كرومَ أجدادي
وأرضاً كنتُ أفلحُها
أنا وجميعُ أولادي
ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
سوى هذي الصخورِ
فهل ستأخذُها
حكومتكمْ.. كما قيلا؟
إذنْ
سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحدٍ
ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي!!

اختيار رئيس مجلس الشورى .. الى اين ؟؟

عندما انتهت عمليات فرز الاصوات لمجلس الشورى ..تنفس الكثيرين الصعداء ! وكأن هم زال ومصيبة تنحت عن الطريق .. وهم يعتقدون انهم ادو ماعليهم من واجبات واتنهى الامر الى يد عضو المجلس .. الحقيقة وفقا لوجهة نظري ان العمل الوطني لا يزال طويلا وكبيرا والواجب لايزال على كتف كل منا في متابعة مطالب الوطن والمواطنين .. بدا من عملك وبيتك ومكتبك وفي الشارع .. وفي كل زاوية من زوايا الوطن هناك شيء ما يحتاج الى نفض الغبار عنه .. العمل الوطني والديمقراطيه لا تكون موكولة فقط الى عضو المجلس لوحده وانما الى جميع المواطنين وهذا يقودنا بالتساؤل عن المجتمع المدني ومؤسساته فهل لدينا مؤسسات مجتمع مدني فاعله تساهم في عمليه التنميه بصدق وهل لدينا صحافة بدون قيود تعري وقائع فساد مثلا .. وهل لدينا مجتمع يتكتل وفقا لأيد لوجية معينه ام يتعصب لقبيلة .. واذا سلمت نافتي ماعلى من رباعتي .. والوطن هو على نهاية السلم بعد القبيله او المذهب او المنطقه .....

هذه الايام يتكون استقطاب ليس بسياسي وان كان يفترض ان يكون سياسي بين اعضاء المجلس حول عملية اختيار رئيس مجلس الشورى .. الواقع يقول  ان الاعضاء الذين سينتخبون رئيسهم من بينهم لا توجد بيئة سياسيه او فكريه يستندون اليها في عملية الاصطفاف لصالح عضو ما .. وبالتالي تطفو على السطح مظاهر التقسيم المذهبي او القبلي او المناطقي لأختيار الرئيس .. فهل ستتدخل الحكومة مضطره بطريقة غير مباشرة في عملية اختيار الرئيس تجنبا لأي اصطفاف غير مقبول .. لأنها اوقعت نفسها في ما لا تتمناه ؟؟؟ ..

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

تنفيسات (1) بدون ادنى احترام او تقدير !!

نعم بدون ادنى احترام وبأسوأ تقدير لشخصكم الغير كريم !!! اقول لك بدون ود وبلا مجامله انه لا مكان لك بيننا .. انت مطرود !! من مملكة الصدق ومن بيت الاحترام ومن على عرش القلوب الطاهرة .. قلوب العمانيين ..نعم ولو لم يعلنوا ذلك صراحة  لأن امثالك كثر في عمان
 اكتسو بالنفاق حتى اصبح رداءا لهم .. والكذب حتى امسى ديدنهم .. ترى هل تجرؤ على الرد ؟؟ لماذا انعقد اللسان ؟ واشتعل الوجدان غيظا مكتوما ؟؟

لا اعتقد ذلك ! لأنه ولأول مرة في تاريخك الحافل بالزيف والرياء يقال لك ذلك  !!!!!!!!!!



تلك المقدمه كانت لمشهد خيالي لن يتحقق على ارض الواقع العماني .طبعا !! لأن الفكر العماني (الخصوصيه العمانيه ) يؤمن دائما بالحكمة .. والصبر .. خليها تجيء من غيرك !!ولو لن يأتي غيرك ابدا ؟! . ولكن اين نحن من (( انصر اخاك ظالما او مظلوما )) واين نحن من (( قول الرجل لعمر بن الخطاب : لأقومنك بهذا السيف !!))

مللنا المجاملات والملاطفات لهؤلاء وهم في كل واد يهيمون ! سممو الاجواء عفنا ونثرو البغض والكراهيه والحسد ،، انهم المنافقون والحاسدون ،، تخيلوا ان احدهم قال ذات مره منتقدا احد  الذين يسعون بكل صدق لمصلحة الوطن والمجتمع انه انسان تافه وجاهل وغيرها من الشتائم فقلت له هل تعرفه جيدا : قال لا !! . اذا لماذا كل هذا السب والشتم !! فلم يجبني !! ،، هكذا هم لا يعجبهم شيئا الا انفسهم او من لهم مصلحة عنده فقط ،، وحتى ان بعضهم يشاقق الحكومه ويكيل لها الاتهامات والنقد اللاذع !! وتجده انما حرصه على لقمة تسد فيه الجائع ابدا !! وبعدها ينقلب مؤقتا ماسحا للجوخ يتقيأ مدحا رخيصا لا معنى له للحكومه !! سبحان الله ما هذه النوعية من البشر !! ايجب ان نهتف ،، نصرخ ملأ بطوننا وليس خارجها !! .. ام يجب علينا ان نواجههم بالرفض والنبذ ونخرق قاعدة الخصوصيه العمانية في المجامله !!.

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

قبائل عمان --احزابها --تساؤلات متجدده


السلام .. ومساؤكم ديموقراطيه

لطالما شغل فكري... وفكر الكثيرين من الاخوة العمانيين طبعا ماهية الإنفتاح الديموقراطي القادم في ظل الصور الكثيره في كل ناحية وشارع للمترشحين لمجلس الشورى ...(إن جاز التعبير) وإن هو ممكن؟؟؟


فعندما نعود للفكر السياسي العماني نعلم جميعا انه لا مجال لتكوين أحزاب سياسية في عمان  وذلك حسب رؤية سلطان البلاد المفدى_ أبقاه الله_ فالفكر الحكيم لجلالتة- وكثير منا- يؤمن بعدم نجاعة هذة التعدديات الحزبية حيث اثبت التاريخ فشل الكثير من التجارب الديموقراطية في العالم العربي
وبدلا من ان تعمل لصالح التنمية الوطنية اذا بها تتحول الى وسيلة للمصالح الشخصية ورهينة التنظير الايديولوجي الذي اكل عليه الدهر وشرب.. ولم يقدم او يؤخر في صالح المواطن العربي..

............ من ناحية اخرى

ندرك جميعا ان رؤية جلالة السلطان المفدى تؤمن بإيجاد مشاركة فاعلة ومؤثرة للمواطن في الشؤون العامة.. والدليل ان كل الحقوق الديموقراطية للمواطن العماني نتجت عن مبادرات واعطيات كريمة من لدن جلالته لشعبه لذا فهو يريد خلق البيئة المناسبة والصالحة التي تمكن المواطن المشاركة البناءة في خدمة الوطن عبر تبني الموروث العماني والاسلامي في المشاورة والشورى ...وبقدر النضوج السياسي..فليس من السهل ترك مكتسبات ومنجزات هذة النهضة المباركة عرضه ولقمة سائغة لأفكار غير ناضجة همها التقليد الاعمى وجلب التجارب الفاشلة الى البلد لتطبيقها دون وعى.... فبقدر تطور الفكر النقدي الايجابي لدى المواطن تقدم الحكومة مزيدا من التسهيلات ومزيدا من الانفراج في تبني الرأي الآخر ....

..ولكن السؤال والتساؤل..هو 

هل التجمع السياسي والاجتماعي الوحيد المسموح به في السلطنة وهو( القبيلة) يمكن ان ترقى بثقافتها وفكر ابنائها الى مستوى الطموح 

أم ان فشل هذه العصبيات القبلية سياسيا سيؤدي الى فرض الامر الواقع بقبول افكار اخرى ؟؟؟؟

النظام القابوسي وتحديات المستقبل

موضوعي هنا ..حسب عنوانه .. سيكون عباره عن رؤيه تحليليه واقعيه للنظام السياسي في عمان مع مقاربات .. او مقارنات مع انظمه سياسية اخرى بالرغم من تفرد وخصوصية النظام العماني 
( القابوسي ) وإمكانية الصمود والثبات ..والعبور للمستقبل بأمان .

اولا - ماهية النظام العماني الحالي فكريا وسياسيا
كما يعلم الجميع بأن الانظمه السياسيه الموجودة في العالم الحالي تختلف من دولة الى اخرى من انظمة جمهوريه ديموقراطية الى ملكيات دستوريه الى ملكيات فرديه اغلبها تعتمد على دساتير وضعية ساهمت الشعوب في وضعها وبعضها عرفية والقليل الآخر دينيه .

فيما يخص نظام الحكم في عمان فهو سلطاني وراثي كما يعلم الجميع حسب الدستور العماني او النظام الاساسي للدولة .
أما بالنسبة لمؤسسات الدولة وسلطاتها الثلاث التشريعيه والتنفيذيه والقضائيه فهي سلطات متفاهمة ان صح التعبير بطريقة تجعل من السلطان يمسك بخيوط التحكم فيها جميعا وهذا مايدل ان النظام العماني السياسي هو نظام ملكي او سلطاني فردي.
النظام العماني..

السلطان في عمان هو الذي يدير كافة امور البلاد ويجمع في يديه كل السلطات التي تقوم عليها الدولة فهو يرأس السلطة التنفيذية كرئيس لمجلس الوزراء والمجلس الاعلى للقضاء وهو المشرع الذي يصدر القوانين .

وفي الجانب الامني والعسكري وهو الذي يعتمد عليه السلطان في ادارته لشئون البلاد فالسلطان هو القائد الاعلى للقوات المسلحة .

وتعود كل امور الامن ( امن الدولة الداخلي والخارجي) في سلطنة عمان الى مكتب السلطان الذي هو عبارة عن وزارة المكتب السلطاني وجهاز الامن الداخلي .

كما يوجد مجلس الشورى وهو مجلس منتخب من الشعب يقتصر دوره حاليا على مناقشة الامور الخدمية والاجتماعية واعطاء الاقتراحات للسلطة التنفيذيه .

ومجلس الدوله الذي يعين السلطان اعضاءه ويقتصر عمله في الجانب الاستشاري .
ويجمع هذه المجالس ( الدوله والشورى) مجلس عمان الذي يرأسه السلطان في اجتماع سنوي .

قد يقول قائل كل هذا معلوم للجميع وهذا صحيح لكننا في سياق هذا القول نسعى للتوضيح من خلال التساؤل التالي :-

هل هذا النظام بتفردة وتداخل سلطاته وبخصوصيته مؤهلا كنظام سياسي صلب وقوي قادر على الاستمرار؟؟؟

قد يجيب آخر بالايجاب والدليل استمراريته بنجاح ولونسبيا حتى الآن !

لذا من الواجب لفهم هذا النظام وادراك ماهيته يجب ان يدرس فكر مؤسس هذا النظام وهو السلطان قابوس حسب رؤيته وتوجهه منذ بزوغ فجر نهضة عمان الحديثه.
أفضل تسمية قرأتها للسلطان قابوس هو عنوان الكتاب للمؤلف الروسي الذي نسيت اسمه !
( مصلح على العرش ) فالمعروف ان الاصلاح يتأتى في الغالب من حراك شعبي ضد عروش ملكية ديكتاتوريه تطالبها الشعوب بحقوقها .

إلا ان السلطان اعتبر نفسه من الشعب وعن الشعب العماني الذي يطالب بالحق في العيش الكريم وعزم على الاصلاح ولكن من على العرش السلطاني ودون التنازل عنه او تغييره كنظام للحكم .

ومن هو الشعب العماني في نسيجة الاجتماعي هو عبارة عن مجتمع تقليدي يتكون في اغلبه من قبائل والقبائل من افضل التكوينات الاجتماعية التي تساعد على بقاء العروش والملكيات مادامت متماسكه ومصالحها العرفية مقضيه.

لذا فالسلطان ادرك منذ البداية ان بقاء القبائل على حالها وارضائها سيضمن له امران في غاية الاهميه اولهما سهولة السيطرة من خلال الشيوخ والثاني عدم التدخل في الشأن السياسي للبلاد لأن مجتمع القبيله مجتمع منكفئ على نفسه تشغله وتقيده واجباته العرفيه والدينيه عن الانشغال بالشئون السياسيه .

كما ان السلطان اعتمد على نشأته وتعليمه الديني في الخطاب السياسي منذ البداية في حربه على الفكر الشيوعي الاشتراكي للثورة في الجنوب مما سهل عليه كسب الحرب بسرعة في ظفار , إلا ان هذا الفكر الديني المعتدل للسلطان ظل سندا قويا له وعاملا مهما في تشكيل الفكر السياسي للنظام.


ومن الركائز الاساسيه التي شكلت الفكر القابوسي هي التعليم العسكري فالسطان من خريجي كلية سانت هيرست العسكرية البريطانية وهو عسكري فذ وقائد صارم معروف بميلة للنظام العسكري وكذلك من العوامل الاخرى التي ساهمت واثرت في تكوين هذا الفكر الخبرات الاجنبية المتثملة في نصائح وخدمات المستشارين والمعاونين الاجانب للسلطان منذ بداية السبعينات حيث ان الضباط الانجليز المعارين للعمل في خدمة السلطان في بداية تكوين الدولة كان لهم الاثر الكبير في احداث فارق معين في اساسيات النظام وهو مايتمثل في السيطرة المركزية او النظام المركزي لضمان وضع كل خيوط التحكم في يد السلطان .

كذلك التجارب السياسية التي مرت بها الدول الاخرى العربية او غيرها من حيث تطبيق الانظمه الديموقراطيه المستوردة من الشواطئ البعيدة والتي اثبتت فشلها وعدم نجاعتها , جعل منها خلفية مهمه لتشكيل الفكر السياسي العماني لدى السلطان قابوس المؤسس .
وبالتأكيد هناك عوامل اخرى كثيرة ساهمت في تكوين الفكر السياسي للسلطان قابوس ونحن هنا انما نحلل ونبحث من خلال المعطيات المتوافرة وفي النهاية انما هو اجتهاد .

بالاضافة الى ماسبق ذكره هناك عوامل مهمة اخرى ساهمت في تشكل الفكر القابوسي وهي عوامل تختص بطبيعة عمان الكبيرة اي من مسندم الى ظفار ,من حيث الجغرافيا والبيئة ومن حيث عادات وتقاليد المجتمعات العمانية المختلفة وكذلك المذاهب الدينية والتيارات الفكرية , والوضع الانقسامي لعمان بين الشمال والجنوب والموجود عند تسلم السلطان زمام الامور في البلاد .

هذا ويبقى العامل المهم الاخير هو تجربة السلطان قابوس من معايشته للواقع الصعب والمرير الذي كانت تعيشه عمان واهل عمان اثناء فترة حكم السلطان سعيد بن تيمور رحمه الله .

  ساهمت كل هذه الاشياء في تشكيل فكر سياسي متفرد ومختلف عن نظرائه الكثيرين من الافكار السياسة السائده , حيث ان من يتأمل في السياسة العمانية في الداخل لا يرى مكانا لسلطة مستقلة يمكنها ان تتخذ قراراتها بدون الرجوع للسلطان . اما بالنسبة للسياسة الخارجية فهناك الثوابت العمانية المعروفة والتي ارساها السلطان قابوس وقد نجحت حتى الآن في تجنيب عمان الكثير من المشاكل مع الاشقاء والاصدقاء


 نأتي الآن الى مرحلة اخرى وهي مرحلة التقييم لهذا الفكر السياسي العماني ومدى النجاح الذي يلاقيه من خلال تطبيقه على الواقع منذ السبعينيات , ولكى تقيم يجب ان نتحرى الموضوعية في الطرح .

اولا- على مستوى العلاقات الخارجية فالسياسه العمانية كما اشرنا سابقا اصبحت معروفة وثابته ,فعدم التدخل في شئون الغير والمحافظة على العلاقة مع كل الدول بغض ان النظر عن سياساتها والابتعاد عن التطبيل والمبالغة في التصريحات , وكذلك الحرص على استباب السلام والامن ..الخ , كل ذلك سياسات ثابته وعمل بمقتضاها في السياسه الخارجيه وحسب رأي الكثير من المتابعين فهي ناجحة جدا واثبتت فعاليتها وقد اضحت عمان تتميز بذلك منذ اتفاقية كامب ديفيد وازمة قطع العلاقات مع مصر حيث احتفظت السلطنة بعلاقاتها مع مصر واعتبرت اقامة مصر لعلاقة مع اسرائيل هو امر يخص مصر ولا يعني احد غير مصر .
هذه السياسه ان كانت نجحت ففي رأيي الشخصي ان من اهم الاشياء التي حققتها هي انها جعلت من التدخل في شئون عمان الداخلية من اي دولة اخرى امر عسير وخطير ولا يمكن التساهل معه , وهذ ما اتاح الفرصة والمجال الكبيرين للفكر السياسي العماني ان ينمو ويقوى في الداخل حتى اصبح واقعا ملموسا خصوصا في الفترة ماقبل الانترنت والفضائيات

- في الداخل العماني
نصل الآن الى المرحلة الاهم وهي السياسة الداخلية ومدى نجاح الفكر القابوسي في الداخل..؟؟
الحقيقة ان تقييم التجربة السياسية ليس بالامر السهل لأن ذلك سيجعلنا نحتكم الى مقاييس معينه وهذه المقاييس تختلف حسب الثقافات والافكار السياسية لأي ناقد سواء كان هذا الناقد مفكرا سياسيا او غيرة الا اننا هنا بحكم ان هذا الطرح لا يتعدى كونه مجرد حديثا سياسيا متواضعا من مواطن عماني بسيط .. فسيكون التقييم بسيطا معتبرين ان رضا المواطن العماني العادي هو المعيار المعتمد هنا .
ان المتابع للموضوع منذ البداية سيجد اننا تحدثنا عن ان السلطان قابوس هو رأس السلطه في عمان وهو الذي يدير كافة شئون البلاد بمساعدة اجهزه ادارية وامنيه مختلفة , والسلطان قابوس قد نذر نفسه ووقته للشأن العماني ولا يشغله عن ذلك اي شئ آخر .
وبالتالي اذا نظرنا على المستوى الامني سنجد ان البلاد تعيش في حالة مستقرة جدا امنيا ولا يعكر صفو البلد وامنها اي مشاكل امنية او سياسية داخلية .
وعلى المستوى الاقتصادي فالبلد تسير بخطى جيدة في نمو اقتصادي معقول وثابت رغم المتغيرات والازمات العالميه .
وكذلك في معظم الخدمات الاخرى وفي مجال البنية التحتيه هناك اهتمام بتأسيس بنى تحتية كافية في كل ارجاء البلاد لخدمة المواطن .
نأتي هنا ان النقاط المهمه التي يمكن ان تكون فيها اخفاقات معينه وينظر اليها المواطن بعدم ارتياح وهي :
-الفساد الاداري والمالي وطريقة فضح ومحاربة هذا الفساد حيث ان المواطن العماني يرى في نفسه من الكفاءة والوعي ان يعلم عن كل صغيرة وكبيرة وان يشارك بفعالية في محاسبة كل من يسعى في نهب مقدرات البلاد وان يتم ذلك في العلن وليس ان يبدا سرا وينتهي سرا بعفو خاص .
-عدم ثقة المواطن في طرق تولى المناصب العليا وذلك لأن المعايير التي من خلالها تتم عملية الترشيح والاختيار غير معروفة .
-المشاركة المحدودة والغير فاعلة لممثلي الشعب في مجلس الشورى وذلك وبسبب الصلاحيات الضيقه لهذا المجلس .

.... الخلاصة ....
 الرؤية الواضحة لدى هي ان السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ومؤسس عمان الحديثه ومرسي قواعد الفكر السياسي القابوسي هو شخصية سياسية غير اعتيادية ولا يمكن تكرارها فهو بالفعل ( مصلح على العرش ) حيث ارسى القواعد التالية وتميز بها :-

- مبدأ التفاهم بين السلطات وانها في النهاية تمثل عمان الكبيرة ومصلحة الجميع واحدة ولا يوجد هناك مواطنين حكوميين ومواطنين معارضين فالجميع يكملون بعضهم ويعاونون بعضهم .
-السياسة الخارجية المتوازنه مع الجميع وعدم التخل في الشئون الداخلية للغير .
- ( القبيلة الحديثه )  عدم السماح بتكوين احزاب او تجمعات او تكوينات سياسية حيث يظل التكوين الاجتماعي السياسي الوحيد هو المجتمع العماني التقليدي الموجود اصلا وهو القبيلة وبالتالي يكون النهج هو التعامل الايجابي مع التطور الفكري والثقافي لافراد هذه القبائل مع ابقائهم داخلها .

 فالسلطان قابوس يعتبر نفسة من الشعب وعمل لاجل الشعب وسيظل كذلك وبالتالي نرى ان هذه الرؤيه وهذا الفكر يعتمد في مدى نجاحه واستمرارة على السلطان نفسه في كثير من الامور لذا نجد ان السلطان قابوس نقل عمان الى مصاف الدول المتقدمة وذلك لأن السلطان قابوس كما اسلفنا شخصية غير اعتيادية وعظيمه فعلا .

لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح ماذا بعد السلطان قابوس هل سيستمر السلطان القادم بالحفاظ على هذا الارث والعمل بمقتضى هذ الفكر .. سيكون ذلك صعبا لأننا سنحتكم في النهاية الى فكر وشخصية وضمير هذا السلطان .. لذا اعتقد ان الحكومة العمانية وعلى رأسها السلطان قابوس لن يغفل عن هذا الامر ولن يترك عمان وشعبها في مصير مجهول على يد وريث عرش قد لا يحمل جزء ولو يسير من الفكر القابوسي ..

تحياتي ..

ملاحظة .. المقاله كتبت في ديسمبر 2009

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

منامات وطنية ..ممنوعه


بسم الله وبحمده والصلاة والسلام على نبيه وآله ،، اما بعد

سلام على الاحبة في كل ربوع عمان البهيه ،،

اخوتي واخواتي ،، 
اني ارى منامات كثيرة حتى انني لولا ايماني- بأنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم- خشيت انه سيوحى الي !!
وقد قررت بعد تفكير وتدبير ان اقصها عليكم عساني اجد عزاء او ربما يصدر ضدها حكم بالايقاف !! او تصادر من عقلي الباطن واكون شاكرا ...حتى انال بعض الراحة في نومي .

-------------- المنام الاول ---------------------

كم شهيدا من ثرى قبره يطل ** ليرى ما قد سقى بالدم غرسه

على وقع هذا البيت الجميل من النشيد الوطني اليمنى الذي تعجبني كلماته كثيرا اسدلت جفوني وانا اتخيل ان كثيرا من استشهدوا في حرب ظفار من مختلف الاطراف والمناطق ولمختلف القضايا والاتجاهات ولكن كان الهم واحد الا وهو الوطن والوطن فقط .
واتساءل لو قدر ان اطل الشهداء من قبورهم وابصرو واقعنا ماذا تراهم يقولون ؟؟
وما تمت اللحظات حتى اراني احلق في سماء جبال ظفار الابية واهبط في حديقة غناء من الورود والرياحين وعلى كل زهرة ندية مكتوب (( الشهيد فلان الفلاني ) وتحت الاسم مكتوب مات شهيدا في حب الوطن .

-- ان دماء الشهداء تنبت ورودا وكاذيا في حشايا الوطن--

وفجأة وانا اتأمل الاسماء وقد عرفت بعضها ؟! اذا بالارض تنتفض !! وتهتز !! واذا بالشهداء يخرجون من كل ناحية يعلو وجوههم النور يبتسمون وانا اقف مشدوها مذعورا .....



وبعد ان هدأ خوفي على اثر كلام صدر من احد هؤلاء الاموات الاحياء
بأن على ان لا اخاف فنحن بشر ولسنا جن او شياطين ، نحن شهداء هذه الارض الطيبه ،
بعضنا قاتل بعض وبعضنا مختلف مع الآخر بسبب الفكر اوالدين اوالقضيه 
ولكن هدفنا كان واحدا هو ان تعيشوا بسلام وحرية على هذه الارض معززين مكرمين ،
وبعد ان هدأت نفسي وبدأت اتقبل ما انا فيه سألت مترددا.. هل تعلمون كل مانعيشه وتتابعون احوالنا ؟؟؟
قال لا ولكن !! قلت لكن ماذا ؟؟ 
قال لكننا سنستطيع اذا غادرنا هذا المكان ان رافقتنا ونسألك ذلك لكي نتجول في ارجاء البلاد ونرى ما حدث من بعدنا فقد سمعنا ان الخير عم البلاد على يد السلطان الجديد ؟؟
سألت كيف ارافقكم ؟
قال لي سنطير معا ونرى ولا يرانا احد او يحس بنا ؟
ّ
وفجأة انطلقنا في السماء انا وصاحبي وثلة ممن معه تأملت سحناتهم ثم سألتهم
هل كلكم اصدقاء وهل كلكم من ظفار ؟؟
قالوا لا فنحن من كل انحاء البلاد ومن خارج البلاد !!
وعند مرورنا فوق سهل صلاله اذا بهم مستغربون فقد رأو بيت كبير كالقصر سألوا لمن هذا ؟؟ 
قلت لهم لأحد كبار القادة العسكريين واخبرتهم باسمه ، فقال الذي من ظفار وما الذي اتى به الى هنا ؟؟
قلت له ان الوطن للجميع ! ولا تسألني اكثر او تحرجني مع رقابتي الذاتي !!
سألني باستغراب وهل اصبحتم تراقبون انفسكم ؟؟
قلت نعم هذا من ثمار الحرية التي تسود الآن في كل انحاء البلد
فكل رقيب على نفسه ويملك مقصا خاصا للقص واللصق !!!!

ذهبنا الى كل مكان في صلاله يرون آثار التنمية بادية للعيان ولكنهم بعد سعدهم هذا رأيتهم يتجهمون ،
فسألتهم ماالذي حدث ؟ 
الستم سعداء بما رأيتم ؟؟
قالو بلى ولكن !


سألت مستغربا ولكن ماذا ؟؟
اليس مارأيتموه كافيا ؟؟
قالوأ رأينا اناسا كنا نعرفهم زمن الحرب ،
لم تكن لهم اهمية تذكر ،لا ولا قيمة تتذكر ، 
ولا مبدأ سوى مصلحتهم الخاصه ، جبناء متلونين كالحرباء ، 
رأيناهم وقد ملكو البناء الشاهق والقصر المنيف والمزرعة الخاصه والسيارة الفارهه
يهادنون من جديد مصالحهم ويعبدون اموالهم لا يقولون كلمة الحق
ويخدعون الناس بزخرف القول يتغنون عند العامه بامجاد الثورات والشجاعه 
وعند اصحاب النفوذ بالولاء والتقديس لرأس النظام وهو منهم براء ،
رأينا الشباب حائر بلا ثقافه والنساء سير بغير هدى ، 
الناس تتحرك كالعميان خلف رائحة المال والذهب والعقار 
قلت لهم كفى كفى !!
الاترون اننا آمنين غير خائفين
بلا حرب او قلاقل
بلا حسد او مشاكل
نأكل الرز الباسمتي
واللحم المظبي
وننام -ماعداي طبعا- بلا احلام اوكوابيس 
نتقلب في النعيم مطمئنين مسالمين

انتم احرار مجانين استشهدتم من اجلنا
فلما لا تتركوننا ؟؟

اجابوا جميعا بلسان واحد 

كم شهيدا من ثرى قبره يطل * ليرى ما قد سقى بالدم غرسه

وليس هذا ما سقيناه بدماءنا !!!
اذهب بنا الى مسقط لنرى عاصمة البلاد العامره ومنها ننطلق الى مواطن اخرى من ثرى الوطن الطاهر
قلت فلنذهب ولكن قبل ان نذهب يجب ان اريكم شيئا
قال لي صاحبي من الشهداء والذي عرفته لاحقا بعد ان عرفني هو !!
ماذا سترينا ياترى ؟؟ لقد رأينا كل شيء !!
قلت له هناك الكثير والكثير من الامور والاشياء والشخوص تغيرت بعدكم ياسيدي
قال لي سنعود لاحقا ، فهناك من الشهداء من هو من مناطق الشمال يريد ان تقر عيناه بما حدث من بعده في نزوى ومسقط وصحار وعبري وصور !!
قلت مندهشا وهل من الشهداء من هم من هذه المناطق ؟؟
قال نعم من معضمها ونحن الآن اصدقاء بعد ان كان بعضنا في صف الثوار وبعضنا في صف القوات الحكوميه
لأننا عرفنا الحقيقه هاهنا ، وقد كان كل منا يدافع ويحارب عن قناعه واحده ويرى نفسه على حق ولكن عزائنا الآن ان هدفنا كان واحدا رغم اختلاف الوسيلة وهو ازدهار ورخاء يعم الوطن والحرية والمساواة للمواطن .

-قلت في نفسي وفعلا قد فعل السلطان ذلك بمن تبقى منكم حيث جمع وآوى في حكومته بعض من متناقضات ذلك العهد على طاولة واحده وسبيل واحد !! ولكن اتراهم اصدقاء مثلكم وهدفهم نفس هدفكم وانقياء يغشاهم الطهر والتجرد !! ربما- 
ايقظني من غفلتي تلك هدير حناجر الشهداء يرددون :

كم شهيد من ثرى قبره يطل * ليرى ما قد سقى بالدم غرسه

عرفت انهم يستعجلونني -لسفر الرؤيا !-

فطلبت منهم ان نمر على موقع مشروع كبير على شاطيء صلاله لابهرهم بعظمة هذا المشروع العملاق 
فوافقوني فورا ، فارتفعنا في السماء ليرو باعينهم مشروع شاطيء صلاله السياحي وشرعت اشرح لهم اهداف المشروع ومايحتويه من فنادق ووحدات سكنيه والمارينا ! ، وياليتني ماشرحت ولا اسهبت ولا فرحت !!
فقد عادو الى التجهم وعقد الحواجب من جديد ! حتى اني اوجست خيفة منهم !! ولكني تمالكت نفسي وقلت : ما بالكم ؟
عاقدا العزم ومستجمعا الشجاعة للمواجهه والدفاع ! عن المشروع !
فقال احدهم : كل هذا الشاطيء الجميل والمساحة الكبيره وكل هذه المباني ليس للمواطن فيها موطيءقدم ؟
ولا متنفس له وعائلته ؟ ولا بيتا ولا حجرا !؟
قلت مابالكم كيف تحكمون ! المواطن له بيته في منطقته ونحن بحاجه الى السياحه الخارجيه لزيادة الدخل القومي للبلد.

قال احدهم: - اتضح فيما بعد انه ذو ميول اشتراكيه ! – وأين يذهب الشعب اذا اراد الاستجمام على الشاطيء ايدفع مالا لا يملكه للأجنبي ليستمتع بشاطيء بلده ، واين الشركات الوطنيه لما لا تعطى هي الفرصه لمثل هذا الاستثمار ؟؟
قلت له ان الحكومه شريكه مع المستثمر الاجنبي .
فسألني بسخريه وكم نسبة الاجنبي ؟؟ قلت الله اعلم وقد افتيت !
وحتى نخرج من هذا النقاش اقترحت الاتجاه الى الشمال الى نزوى او مسقط .

فوافق الجميع وانطلقنا .......
نطلقنا انا والقوم حتى اشرفنا على مسقط العامره بأهلها ومبانيها ..
وعندما بانت لنا معالم المدينة رأيتني اشرح لهم واحكي لهم عن مراحل التطوير .. احيانا نتوقف عند شي ما وبعد حين نتجاوزه الى آخر .. حتى ان الجميع بات مرتاحا الى حد ما .. ولكن ما ان تبدى لهم ما وراء الشوارع الرئيسيه .. هناك داخل الحواري خلف المباني الجميله والحدائق ..حتى ذهلوا وانصدموا وبادروني بالسؤال كيف الظاهر يكون جميلا والداخل غير ذلك .. !!!

وما زاد من غيظهم .. عندما رأو هنديا يركب في مؤخرة سيارة فارهة والذي يقودها شاب عماني !! 
- او مقلوبة الآية هنا !! قال احدهم مستنكرا ؟!

وبعد قليل .. عرجنا على منطقة الوزارات بالخوير واذا بهم مبهورين من جمال المباني .. وقد اراحني ذلك قليلا .. عساهم يجدون ما يثلج صدورهم ..


سألني احدهم ما هذا المبنى قيد الانشاء ؟؟ ذلك ذو القباب الكبيره ؟؟
اجبت على الفور .. انه مجمع المحاكم بمسقط وهو سيكون من اكبر وافضل مجمعات المحاكم ربما حتى على مستوى المنطقه ..وفيه كذا وكذا .. شارحا ما يتردد على صفحات بينات وزارة العدل المتكرره بشأن المشروع ..!

وبعد ان اتممت شرحي فاجئني احدهم عرفت فيما بعد انه من اسرة قضاة وعلماء .. 
هل القضاء مستقل ؟؟ وهل السلطة القضائيه مستقله عن وزارة العدل او اية جهة اخرى ؟؟
في معرض الاجابة على السؤال الكبير -- استقلال القضاء ؟؟

ابتدأت اجابتي عن استقلال القضاء بالقول ان النفس البشريه لا يلجمها عن عتوها وفسادها إلا ضمير مستقل قبل القضاء المستقل !!!

وبالنسبة للقضاء عندنا فهو مستقل اذ لا سلطان على القضاء وفقا للقانون .. ولكنه استقلال مثالي بعض الشيء اذ ان وزير العدل هو نائب رئيس المجلس الاعلى للقضاء ومعضم ارزاق وشئون القضاة وامورهم بيد وزارة العدل .. وهذا يجعل من الضمير المستقل للقضاء اهمية اكبر ان كان وجوده ممكنا !!

فسألني ببرود : هل حدث ان شعر الشارع العماني بتدخل وزارة العدل في شئون القضاء ؟؟ وماذا فعل الضمير المستقل حينها - اقصد القضاء المستقل؟؟

اجبت بأن الشعور موجود عند البعض .. خصوصا في الفترة الاخيرة بسبب موضوع حكم باغلاق صحيفة وحبس محرريها .. ولكن الحقيقة ان القضاء تحرك وفقا لنصوص القانون دون النظر لأية اعتبارات اخرى .. 
فالمشكلة في نص القانون وليس في القضاء او استقلاليته !! وان اراد الناس التقدم في مجال حرية النشر والتعبير عليهم المطالبة بتعديل القانون . ولا لوم على القضاء ..

سكت الجميع .. وهمهم سليل القضاة قائلا .. ان تاريخ القضاء العماني مشرفا وللحفاظ على ذلك لايهم البناء الشامخ اكثر من بناء الحرية والعدالة والتفكير المستقل لدى القضاة .. والاجدى قطع الطريق على هفوات النفس البشرية التي تحدثت عنها بأن يستقل القضاء ماليا واداريا وتنظيميا عن وزارة العدل ..