الاثنين، 10 أكتوبر 2011

منامات وطنية ..ممنوعه


بسم الله وبحمده والصلاة والسلام على نبيه وآله ،، اما بعد

سلام على الاحبة في كل ربوع عمان البهيه ،،

اخوتي واخواتي ،، 
اني ارى منامات كثيرة حتى انني لولا ايماني- بأنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم- خشيت انه سيوحى الي !!
وقد قررت بعد تفكير وتدبير ان اقصها عليكم عساني اجد عزاء او ربما يصدر ضدها حكم بالايقاف !! او تصادر من عقلي الباطن واكون شاكرا ...حتى انال بعض الراحة في نومي .

-------------- المنام الاول ---------------------

كم شهيدا من ثرى قبره يطل ** ليرى ما قد سقى بالدم غرسه

على وقع هذا البيت الجميل من النشيد الوطني اليمنى الذي تعجبني كلماته كثيرا اسدلت جفوني وانا اتخيل ان كثيرا من استشهدوا في حرب ظفار من مختلف الاطراف والمناطق ولمختلف القضايا والاتجاهات ولكن كان الهم واحد الا وهو الوطن والوطن فقط .
واتساءل لو قدر ان اطل الشهداء من قبورهم وابصرو واقعنا ماذا تراهم يقولون ؟؟
وما تمت اللحظات حتى اراني احلق في سماء جبال ظفار الابية واهبط في حديقة غناء من الورود والرياحين وعلى كل زهرة ندية مكتوب (( الشهيد فلان الفلاني ) وتحت الاسم مكتوب مات شهيدا في حب الوطن .

-- ان دماء الشهداء تنبت ورودا وكاذيا في حشايا الوطن--

وفجأة وانا اتأمل الاسماء وقد عرفت بعضها ؟! اذا بالارض تنتفض !! وتهتز !! واذا بالشهداء يخرجون من كل ناحية يعلو وجوههم النور يبتسمون وانا اقف مشدوها مذعورا .....



وبعد ان هدأ خوفي على اثر كلام صدر من احد هؤلاء الاموات الاحياء
بأن على ان لا اخاف فنحن بشر ولسنا جن او شياطين ، نحن شهداء هذه الارض الطيبه ،
بعضنا قاتل بعض وبعضنا مختلف مع الآخر بسبب الفكر اوالدين اوالقضيه 
ولكن هدفنا كان واحدا هو ان تعيشوا بسلام وحرية على هذه الارض معززين مكرمين ،
وبعد ان هدأت نفسي وبدأت اتقبل ما انا فيه سألت مترددا.. هل تعلمون كل مانعيشه وتتابعون احوالنا ؟؟؟
قال لا ولكن !! قلت لكن ماذا ؟؟ 
قال لكننا سنستطيع اذا غادرنا هذا المكان ان رافقتنا ونسألك ذلك لكي نتجول في ارجاء البلاد ونرى ما حدث من بعدنا فقد سمعنا ان الخير عم البلاد على يد السلطان الجديد ؟؟
سألت كيف ارافقكم ؟
قال لي سنطير معا ونرى ولا يرانا احد او يحس بنا ؟
ّ
وفجأة انطلقنا في السماء انا وصاحبي وثلة ممن معه تأملت سحناتهم ثم سألتهم
هل كلكم اصدقاء وهل كلكم من ظفار ؟؟
قالوا لا فنحن من كل انحاء البلاد ومن خارج البلاد !!
وعند مرورنا فوق سهل صلاله اذا بهم مستغربون فقد رأو بيت كبير كالقصر سألوا لمن هذا ؟؟ 
قلت لهم لأحد كبار القادة العسكريين واخبرتهم باسمه ، فقال الذي من ظفار وما الذي اتى به الى هنا ؟؟
قلت له ان الوطن للجميع ! ولا تسألني اكثر او تحرجني مع رقابتي الذاتي !!
سألني باستغراب وهل اصبحتم تراقبون انفسكم ؟؟
قلت نعم هذا من ثمار الحرية التي تسود الآن في كل انحاء البلد
فكل رقيب على نفسه ويملك مقصا خاصا للقص واللصق !!!!

ذهبنا الى كل مكان في صلاله يرون آثار التنمية بادية للعيان ولكنهم بعد سعدهم هذا رأيتهم يتجهمون ،
فسألتهم ماالذي حدث ؟ 
الستم سعداء بما رأيتم ؟؟
قالو بلى ولكن !


سألت مستغربا ولكن ماذا ؟؟
اليس مارأيتموه كافيا ؟؟
قالوأ رأينا اناسا كنا نعرفهم زمن الحرب ،
لم تكن لهم اهمية تذكر ،لا ولا قيمة تتذكر ، 
ولا مبدأ سوى مصلحتهم الخاصه ، جبناء متلونين كالحرباء ، 
رأيناهم وقد ملكو البناء الشاهق والقصر المنيف والمزرعة الخاصه والسيارة الفارهه
يهادنون من جديد مصالحهم ويعبدون اموالهم لا يقولون كلمة الحق
ويخدعون الناس بزخرف القول يتغنون عند العامه بامجاد الثورات والشجاعه 
وعند اصحاب النفوذ بالولاء والتقديس لرأس النظام وهو منهم براء ،
رأينا الشباب حائر بلا ثقافه والنساء سير بغير هدى ، 
الناس تتحرك كالعميان خلف رائحة المال والذهب والعقار 
قلت لهم كفى كفى !!
الاترون اننا آمنين غير خائفين
بلا حرب او قلاقل
بلا حسد او مشاكل
نأكل الرز الباسمتي
واللحم المظبي
وننام -ماعداي طبعا- بلا احلام اوكوابيس 
نتقلب في النعيم مطمئنين مسالمين

انتم احرار مجانين استشهدتم من اجلنا
فلما لا تتركوننا ؟؟

اجابوا جميعا بلسان واحد 

كم شهيدا من ثرى قبره يطل * ليرى ما قد سقى بالدم غرسه

وليس هذا ما سقيناه بدماءنا !!!
اذهب بنا الى مسقط لنرى عاصمة البلاد العامره ومنها ننطلق الى مواطن اخرى من ثرى الوطن الطاهر
قلت فلنذهب ولكن قبل ان نذهب يجب ان اريكم شيئا
قال لي صاحبي من الشهداء والذي عرفته لاحقا بعد ان عرفني هو !!
ماذا سترينا ياترى ؟؟ لقد رأينا كل شيء !!
قلت له هناك الكثير والكثير من الامور والاشياء والشخوص تغيرت بعدكم ياسيدي
قال لي سنعود لاحقا ، فهناك من الشهداء من هو من مناطق الشمال يريد ان تقر عيناه بما حدث من بعده في نزوى ومسقط وصحار وعبري وصور !!
قلت مندهشا وهل من الشهداء من هم من هذه المناطق ؟؟
قال نعم من معضمها ونحن الآن اصدقاء بعد ان كان بعضنا في صف الثوار وبعضنا في صف القوات الحكوميه
لأننا عرفنا الحقيقه هاهنا ، وقد كان كل منا يدافع ويحارب عن قناعه واحده ويرى نفسه على حق ولكن عزائنا الآن ان هدفنا كان واحدا رغم اختلاف الوسيلة وهو ازدهار ورخاء يعم الوطن والحرية والمساواة للمواطن .

-قلت في نفسي وفعلا قد فعل السلطان ذلك بمن تبقى منكم حيث جمع وآوى في حكومته بعض من متناقضات ذلك العهد على طاولة واحده وسبيل واحد !! ولكن اتراهم اصدقاء مثلكم وهدفهم نفس هدفكم وانقياء يغشاهم الطهر والتجرد !! ربما- 
ايقظني من غفلتي تلك هدير حناجر الشهداء يرددون :

كم شهيد من ثرى قبره يطل * ليرى ما قد سقى بالدم غرسه

عرفت انهم يستعجلونني -لسفر الرؤيا !-

فطلبت منهم ان نمر على موقع مشروع كبير على شاطيء صلاله لابهرهم بعظمة هذا المشروع العملاق 
فوافقوني فورا ، فارتفعنا في السماء ليرو باعينهم مشروع شاطيء صلاله السياحي وشرعت اشرح لهم اهداف المشروع ومايحتويه من فنادق ووحدات سكنيه والمارينا ! ، وياليتني ماشرحت ولا اسهبت ولا فرحت !!
فقد عادو الى التجهم وعقد الحواجب من جديد ! حتى اني اوجست خيفة منهم !! ولكني تمالكت نفسي وقلت : ما بالكم ؟
عاقدا العزم ومستجمعا الشجاعة للمواجهه والدفاع ! عن المشروع !
فقال احدهم : كل هذا الشاطيء الجميل والمساحة الكبيره وكل هذه المباني ليس للمواطن فيها موطيءقدم ؟
ولا متنفس له وعائلته ؟ ولا بيتا ولا حجرا !؟
قلت مابالكم كيف تحكمون ! المواطن له بيته في منطقته ونحن بحاجه الى السياحه الخارجيه لزيادة الدخل القومي للبلد.

قال احدهم: - اتضح فيما بعد انه ذو ميول اشتراكيه ! – وأين يذهب الشعب اذا اراد الاستجمام على الشاطيء ايدفع مالا لا يملكه للأجنبي ليستمتع بشاطيء بلده ، واين الشركات الوطنيه لما لا تعطى هي الفرصه لمثل هذا الاستثمار ؟؟
قلت له ان الحكومه شريكه مع المستثمر الاجنبي .
فسألني بسخريه وكم نسبة الاجنبي ؟؟ قلت الله اعلم وقد افتيت !
وحتى نخرج من هذا النقاش اقترحت الاتجاه الى الشمال الى نزوى او مسقط .

فوافق الجميع وانطلقنا .......
نطلقنا انا والقوم حتى اشرفنا على مسقط العامره بأهلها ومبانيها ..
وعندما بانت لنا معالم المدينة رأيتني اشرح لهم واحكي لهم عن مراحل التطوير .. احيانا نتوقف عند شي ما وبعد حين نتجاوزه الى آخر .. حتى ان الجميع بات مرتاحا الى حد ما .. ولكن ما ان تبدى لهم ما وراء الشوارع الرئيسيه .. هناك داخل الحواري خلف المباني الجميله والحدائق ..حتى ذهلوا وانصدموا وبادروني بالسؤال كيف الظاهر يكون جميلا والداخل غير ذلك .. !!!

وما زاد من غيظهم .. عندما رأو هنديا يركب في مؤخرة سيارة فارهة والذي يقودها شاب عماني !! 
- او مقلوبة الآية هنا !! قال احدهم مستنكرا ؟!

وبعد قليل .. عرجنا على منطقة الوزارات بالخوير واذا بهم مبهورين من جمال المباني .. وقد اراحني ذلك قليلا .. عساهم يجدون ما يثلج صدورهم ..


سألني احدهم ما هذا المبنى قيد الانشاء ؟؟ ذلك ذو القباب الكبيره ؟؟
اجبت على الفور .. انه مجمع المحاكم بمسقط وهو سيكون من اكبر وافضل مجمعات المحاكم ربما حتى على مستوى المنطقه ..وفيه كذا وكذا .. شارحا ما يتردد على صفحات بينات وزارة العدل المتكرره بشأن المشروع ..!

وبعد ان اتممت شرحي فاجئني احدهم عرفت فيما بعد انه من اسرة قضاة وعلماء .. 
هل القضاء مستقل ؟؟ وهل السلطة القضائيه مستقله عن وزارة العدل او اية جهة اخرى ؟؟
في معرض الاجابة على السؤال الكبير -- استقلال القضاء ؟؟

ابتدأت اجابتي عن استقلال القضاء بالقول ان النفس البشريه لا يلجمها عن عتوها وفسادها إلا ضمير مستقل قبل القضاء المستقل !!!

وبالنسبة للقضاء عندنا فهو مستقل اذ لا سلطان على القضاء وفقا للقانون .. ولكنه استقلال مثالي بعض الشيء اذ ان وزير العدل هو نائب رئيس المجلس الاعلى للقضاء ومعضم ارزاق وشئون القضاة وامورهم بيد وزارة العدل .. وهذا يجعل من الضمير المستقل للقضاء اهمية اكبر ان كان وجوده ممكنا !!

فسألني ببرود : هل حدث ان شعر الشارع العماني بتدخل وزارة العدل في شئون القضاء ؟؟ وماذا فعل الضمير المستقل حينها - اقصد القضاء المستقل؟؟

اجبت بأن الشعور موجود عند البعض .. خصوصا في الفترة الاخيرة بسبب موضوع حكم باغلاق صحيفة وحبس محرريها .. ولكن الحقيقة ان القضاء تحرك وفقا لنصوص القانون دون النظر لأية اعتبارات اخرى .. 
فالمشكلة في نص القانون وليس في القضاء او استقلاليته !! وان اراد الناس التقدم في مجال حرية النشر والتعبير عليهم المطالبة بتعديل القانون . ولا لوم على القضاء ..

سكت الجميع .. وهمهم سليل القضاة قائلا .. ان تاريخ القضاء العماني مشرفا وللحفاظ على ذلك لايهم البناء الشامخ اكثر من بناء الحرية والعدالة والتفكير المستقل لدى القضاة .. والاجدى قطع الطريق على هفوات النفس البشرية التي تحدثت عنها بأن يستقل القضاء ماليا واداريا وتنظيميا عن وزارة العدل ..






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق